الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
171
طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )
نعم ، اسم الإشارة يدلّ على الإشارة وتعيين المشار إليه فقط ، وأمّا ضمير المخاطب والمتكلّم فمضافاً إلى دلالتهما على الإشارة ، يدلّان على كون المشار إليه مخاطباً أو متكلّماً . 9 . الكلام في الموصولات قال في تهذيب الأصول ما حاصله : « إنّ في الموصولات أيضاً نوعاً من الإشارة فمعانيها معان إيجاديّة ، وضعت لإيجاد الإشارة إلى مبهم يتوقّع رفع إبهامه بالصلة » « 1 » . أقول : وزان الموصولات وزان ضمائر الغيبة ولا تدلّ على الإشارة أصلًا ، والشاهد على ذلك قيام اسم الظاهر مقامها ، فيقال بدل « جاء الذي قتل عمراً » : « جاء قاتل عمرو » وهي بذواتها مبهمة من جميع الجهات إلّا من ناحية الصلة وإلّا من ناحية الإفراد والتثنيّة والجمع والتذكير والتأنيث . فالمعلوم عندنا من « الذي » في المثال هو ذات مبهمة من جميع الجهات إلّامن ناحية اتّصافها بأنّها قاتل عمرو ، ولذلك يقوم وصف « القاتل » مقامها ، والظاهر أنّ الموضوع له فيها أيضاً خاصّ . 10 . في وضع الهيئات والمركّبات إنّ لنا أربع أنحاء من الهيئة : الأوّل : هيئات المفردات نحو هيئات الصفات مثل هيئة اسم الفاعل أو المفعول . الثاني : هيئات النسب الناقصة كهيئة المضاف والمضاف إليه . الثالث : هيئات النسب التامّة كهيئة جملة « زيد قائم » . الرابع : هيئات وضعت لخصوصيّات النسب كهيئة « تقديم ما حقّه التأخير » الّتي تدلّ على الحصر مثلًا .
--> ( 1 ) . تهذيب الأصول ، ج 1 ، ص 58